أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
88
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ) ( الخفيف ) غَمَرَتْني فَوَائِدٌ شَاَء فيها . . . أنْ يكونَ الكلامُ مِمَّا أفَادُهْ قال : أي : تعلمت منه حسن القول ؛ يصفه بالبلاغة والخطابة . وأقول : إن أبا الطيب أشار إلى مواضع كان قد أخذها عليه في حال إنشاده : بادٍ هواك . . . يقول : أعطاني عطايا كثيرة ، وأفادني فوائد جليلة من أموال ، وتحف أراد أن يكون فيها فوائد الكلام ، وهذا من قول أبي تمام : ( المنسوخ ) . . . . . . . . . . . . نأخُذُ من مَالِهِ ومِنْ أدَبِهْ وقوله : ( الخفيف ) ما سَمِعْنَا بمن أحَبَّ العَطَايا . . . فاشْتَهَى أَنْ يَكونَ فيها فُؤادُهْ قال : يقول : هذا الكلام الحسن الذي عنده نتيجة عقله وقلبه ؛ فكأنه إذا أفاد إنسانا فقد وهب له عقلا ولبا وفؤادا .